جليــدة نحـــو المستقبـــل

[]
جليــدة نحـــو المستقبـــل

منتدى جليــدة التثقيفي التعليمي الترفيهي من ولاية عين الدفــلى الجـــزائريـــة

دعاء : اللهم استر عورتي وأقل عثرتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي،وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي، ولا تجعلني من الغافلين.


المواضيع الأخيرة

» جليدة نحو المستقبل
السبت ديسمبر 02, 2017 8:38 pm من طرف zitouni

» [تم الحل]جليدة
السبت ديسمبر 02, 2017 8:22 pm من طرف zitouni

» اختبار تجريبي
الخميس مايو 11, 2017 9:47 pm من طرف zitouni

» فحص تجريبي 1
الخميس مايو 11, 2017 9:45 pm من طرف zitouni

» اشودة يوم العلم
الأربعاء أبريل 26, 2017 9:23 pm من طرف zitouni

» شهادة التعليم الابتدائي 2017 تجريبي
الأربعاء أبريل 26, 2017 9:20 pm من طرف zitouni

» توقعات شهادة التعليم الابتدائي 2017
الأربعاء أبريل 26, 2017 9:15 pm من طرف zitouni

» اختبار تقييمي شهري في مادة الرياضيات
الأربعاء ديسمبر 21, 2016 9:45 pm من طرف zitouni

» تمارين منقولة للفائدة في مادة الرياضيات
الأربعاء ديسمبر 21, 2016 9:42 pm من طرف zitouni

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


اخـــــــتـبـــــار الفـــــــجــــر

شاطر
avatar
نغم
نائبة المدير الأولى

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 541
نقاط : 1219
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 19/02/2011
العمر : 25
الموقع : الجزائر

اخـــــــتـبـــــار الفـــــــجــــر

مُساهمة  نغم في السبت أغسطس 13, 2011 8:17 pm

اخـــــــتـبـــــار الفـــــــجــــر



فما أسهل أن ينطق اللسان بكلمة الإسلام، ولكن ما أصعب أن يترسخ الإيمان في قلب الإنسان..

"قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم"

كثيراً ما يتنافى كلام اللسان مع إيمان القلب.. كما أن كثيراً ما يتنافى كلام اللسان مع أفعال الجوارح.. والمؤمن الصادق هو من وافق قوله عمله، وهو من أظهر بلسانه ما يخفي في قلبه..


والله سبحانه وتعالى مطلع على القلوب.. ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم المنافق من المؤمن، والكاذب من الصادق.. لكنه شاء سبحانه وتعالى أن يفرض على عباده اختبارات معينة تكشف سرائر القلوب وخبايا النفس، وتوضح أولئك الذين قالوا ما لا يفعلون، أو اعتقدوا ما لا يظهرون..

الاختبارات سنة إلهية ماضية، وضعها الله عز وجل لكل البشر بلا استثناء، منذ خلق الله آدم عليه السلام وإلى يوم القيامة..

"ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم، فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"..


ولهذه الاختبارات خصائص معينة..

فأولاً يجب أن يكون الاختبار صعباً.. لأنه لو كان سهلاً لنجح فيه الجميع: المؤمن والمنافق.. ولم تحدث التفرقة المطلوبة..

وثانياً - على الناحية الأخرى - يجب ألا يكون هذا الاختبار مستحيلاً.. لأنه لو كان مستحيلاً لفشل فيه الطرفان.. المؤمن والمنافق..

ولذلك فالاختبار لابد أن يكون متوازناً.. صعباً بالدرجة التي لا يقوى فيها المنافقون على النجاح فيه، وغير مستحيل لكي يعطي الفرصة للمؤمنين أن ينجحوا..


واختبارات الله عز وجل للخلق كثيرة ومتعددة ومستمرة منذ أول لحظات تكليف الإنسان وإلى يوم مماته..

ـ فالجهاد في سبيل الله اختبار.. نعم هو اختبار صعب، ولكنه ليس بمستحيل.. ينجح فيه المؤمن، ويتخلف عنه المنافق..

ـ والإنفاق في سبيل الله اختبار.. اختبار صعب ولكنه ليس مستحيلاً.. يقدر عليه المؤمن، ولا يقدر عنه المنافق..

ـ وحسن معاملة الناس اختبار..

ـ وكظم الغيظ اختبار..

ـ والرضا بحكم الله عز وجل اختبار..

ـ وبر الوالدين اختبار..

ـ وهكذا..

الحياة كلها - بهذا المفهوم - اختبار..

يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:

"الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، وهو العزيز الغفور"


وتتفاوت درجات الصعوبة بين الاختبارات المختلفة.. ولكنها في النهاية اختبارات.. ومطلوب من المؤمن أن ينجح فيها كلها ليثبت صدق إيمانه ، وتوافق لسانه مع قلبه..


ومن هذه الاختبارات الخطيرة اختبار صلاة الصبح..


اختبار حقيقي.. واختبار صعب.. لكنه ليس مستحيلاً..

الدرجة النهائية في هذا الاختبار بالنسبة للرجال تكون بالمواظبة على صلاة الفجر في جماعة في المسجد، أما بالنسبة للنساء فتكون بالصلاة على أول وقتها في البيت..

والفشل في هذا الاختبار الهام يكون بخروج الصلاة عن موعدها الذي شرعه الله عز وجل..


هذا الاختبار هام للدرجة التي جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخدمه دائماً للتفرقة بين المؤمن والمنافق..

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"

ولكم أن تتخيلوا عظم المشكلة، وضخامة الجريمة التي تدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم - مع رحمته وشفقته على أمته - لأن يهم بتحريق بيوت هؤلاء..

ولكني ـ والله ـ أرى أنه من رحمته وشفقته قال هذه الكلمات.. لأنه يريد أن يستنقذ أمته من نار الآخرة بتخويفهم بنار الدنيا.. وشتان بين نار الآخرة ونار الدنيا..

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك في إيمان رجل بحث عنه في صلاة الفجر فإن لم يجده تأكد عنده الشك الذي في قلبه..

روى ذلك أحمد والنسائي والدارمي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم قال:

"أشهد فلان الصلاة ؟" قالوا لا، قال: ففلان، فقالوا: لا.. فقال: "إن هاتين الصلاتين (الصبح والعشاء) من أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً"

وأريدك أن تتخيل رجلاً كسيحاً لا يقوى على السير، وليس هناك من يعنيه على الحركة، ومع ذلك فهو يصر أن يأتي المسجد يزحف على الأرض ليدرك الخير الذي في صلاة الفجر في جماعة.. فإذا أدركنا هذه الصلاة ثم نظرنا إلى الأصحاء الذين يتخلفون عن صلاة الفجر في المسجد أدركنا عظم المصيبة !!




_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 22, 2018 12:46 pm